عبد الملك الثعالبي النيسابوري

358

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

رجع : وودّعني من نرجس بجفونها * على ورد خدّ لؤلؤ متناثر وسائلة عبري متى أنت آئب * إلينا وهل يقضي الإياب المسافر حططت لها رحلي وسيّبت ناقتي * وأمّنتها والعيس ممّا تحاذر « 1 » نصيبي من الدنيا رضى أمّ معمر * وسائر ما تحويه في الرّيح سائر وقلت اربطي جأشا عليك فإنّه * سيغنيك عن سيري القوافي السوائر سيكفيك سيري في الدّجى إن كرهته * صباح كضوء البدر والنجم باهر أمير كأنّ الغيث من نفحاته * يصوب ومن أخلاقه الروض زاهر إذا ما علا صدر السرير جرى لنا * به فلك بالخير والشرّ دائر يد لأمير المؤمنين طويلة * وناب إذا ما نابه الخطب كاشر ينافي الكرى من حزمه وهو دارع * ويغشى الوغى من بأسه وهو حاسر « 2 » إلى أيّ أرض أرحل العيس صاديا * وبحرك مورود وروضك ناضر ومنها : فأقسمت ما في الأرض غيرك ماجد * يزار ولا في الأرض غيري شاعر بقيت مدى الدّنيا وملكك راسخ * وظلّك ممدود وبابك عامر يردّ سناك البدر والبدر زاهر * ويقفو نداك البحر والبحر زاخر وهنّئت أعيادا توالت سعودها * كما يتوالى في العقود جواهر وله من أخرى فيه أيضا [ من الطويل ] : مررنا بأكناف العقيق فأعشبت * أباطح من أجفاننا ومسايل

--> ( 1 ) سيّبت : تركتها تمشي حيث شاءت ، أطلقها . ( 2 ) دارع : أي يلبس درعه ، وحاسر : أي كاشف الرأس .